Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 2, hlm. 67

  1. فصل: ذكر ما يتعلقون به في ذلك من جهة السنن والاعتراض على تأويلهم

ما قالوه, وظاهر قولها: فلا حاجة لي فيه يدل على أنها لم تكن تعتقد أن قبول شفاعته مشروع ومسنون ومثاب فاعله, فلذلك استفصلت بين الأمرين وبين الشفاعة.

واستدلوا على ذلك - أيضًا - بقوله ﵇: "لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" وفي خبر آخر "عند كل صلاة" قالوا: يخبر أنه لو أمرهم لصار فرضًا بأمره لكونه شاقًا لأنه لو كان أمره به وبغيره على الندب لم يكن شاقًا من حيث كان لهم ترك الندب.

يقال لهم: قد دللنا فيما سلف على أن الندب مأمور به, وأنه لا يعقل من ظاهر الأمر الوجوب دون الندب فعلم بذلك/ ص ١٥٣ أنه لا يحق أن يعقل من ظاهر أمر الرسول ﵇ بالسواك أو غيره الوجوب دون الندب.

ثم يقال لهم: فما أنكرتم أن يكون قد أوحى الله إليه ﵇ أننا لو أمرناهم بالسواك لا نأمرهم به إلا فرضًا؛ فلذلك قال "لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" فأما أن يصير ذلك شاقًا وفرضًا له بمجرد أمره فلا سبيل إليه, وليس يمتنع أن يوحى إليه أننا لو أمرناك أن تأمرهم بالسواك عند كل صلاة ونشرعه لم نشرعه إلا واجبًا فهذا بين في فساد تأويلهم.

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 2، ص 67 (Shamela #17883, hlm. urut 501)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.