عنه أن النبي ﷺ قال: "تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان" وفي رواية: قالوا: يا رسول الله وما إمارة الصبيان؟ قال: "إن أطعتموهم هلكتم وإن عصيتموهم أهلكوكم".
ولكن قوله فيها: "راس السبعين" غلط والصحيح رأس الستين كما صرحت به غيرها فقد كانت إمارة يزيد فيها وكان غالبًا ينزع الشيوخ من إمارة البلدان الكبار ويوليها الأصاغر من أقاربه، ولذا كان أبو هريرة ﵁ كما رواه ابن أبي شيبة والبيهقي في الدلائل وغيرها ـ يمشي في السوق ويقول: اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان واستجاب الله ﷿ دعاؤه فمات قبلها. وللبيهقي في الدلائل من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ وتلا هذه الآية: (فخلف من بعدهم خلف) فقال: (يكون خلف من بعد ستين سنة (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) " وذكر حديثًا.
وبالجملة فمن تأمر على قوم وهو يعلم فهيم من هو أولى منه فقد خان الله ورسوله. والله المستعان.