يكون الصغر على ظاهره، ويكون المحذور في تقدمه عدم انقياد الكبير له، كما جاء مثله عن عمر ﵁ فإنه قال: "قد علمت ما صلاح الناس ومتى فسادهم، إذا جاء الفقه من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وإذا جاء الفقه من قبل الكبير تابعه الصغير فاهتديا".
ونحوه عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم، فإذا كان العلم في صغاركم سفه الصغير الكبير بل يروى عنه مرفوعًا، والآثار في هذا المعنى منتشرة.
وأما ما رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وآخرون عن عابس الغفاري ﵁ "سمعت رسول الله ﷺ يتخوف على أمته ست خصال: إمرة الصبيان وكثرة الشرط، والرشوة في الحكم، وقطيعة الرحم واستخفاف بالدم، ونشء يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أفضلهم، يغنيهم غناء" فلعله أشار به إلى أيام يزيد بن معاوية بدليل ما رواه أحمد بن منيع من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله