بالتحمل في الحال ولو يكون الدَّين مؤجلًا على رأيٍ، أو لغرض التسجيل على رأي آخر.
١٥٩ - وقوله بعد ذلك: (فيصير -يعني: الشاهد- آخِذًا للأجرة على شهاد لا يحلّ له أداؤها) (١).
يقال عليه: هذا غير محقق. وليس ذلك من الاستئجار على المعاصي.
* * *
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
١٦٠ - قوله في الفصل المعقود لبيان الإخلاص والرياء والتسميع، جوابًا عن حقيقة الإخلاص:
(أما الإخلاص فهو أن يفعل الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها ثعظيما من الناس ولا توقيرًا ولا جلبَ نفعٍ ديني ولا دفعَ ضرّ دنيوي) (٢).
يقال عليه: الأولى أن يقال: الإخلاص هو أن يخصّ الله وحده بعبادته. ولا حاجة لقوله بعد ذلك: (ولا يريد تعظيمًا) إلى آخره، لأنه إذا أراد ذلك، لم يخص الله تعالى بعبادته.
١٦١ - قوله فيه أيضًا: (وله رُتب، منها: أن يفعلها -يعني: الطاعةَ- خوفًا) (٣) إلى أن قال: (ومنها: أن يفعلها تعظيمًا لله ومهابة وانقيادًا وإجابةً، ولا يخطر له غرض من الأغراض، بل يعبُد مولاه كأنه يراه) (٤).