Lewati ke konten

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام · سراج الدين البلقيني

hlm. 239

  1. [فصل في تفضيل الحكام على المفتين]

١٥٥ - قوله فيه أيضًا (١): (فإن قيل: إذا جار الأئمة والحكام وعَدَلُوا، فهل يقوم عدلُهم بجورهم؟ فالجواب: أن ما فوَّتوه من الأموال مضمون عليهم في الدنيا؛ فإن أدَّوه، برئت ذممهم وبقوا في عهدة إثم الحيلولة. وإن لم يؤدّوه، أُخذ في الآخرة من حسناتهم؛ فإن فَنِيت حسناتهم، طُرح عليهم من سيئات مَنْ ظلموه، ثم طُرحوا في الجحيم) (٢).

يقال عليه: هذا الجواب غير مطابق للسؤال. وينبغي أن يجاب بأنه إن رَبَا العدل على الجور، قام العدل بالجور حكمًا للأغلب، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. وإن رَبَا الجور على العدل، فلا.

١٥٦ - قوله فيه أيضًا: (فإن قيل: لو مات المكلف وعليه دَيْنٌ لم يأثم بسببه ولا بمَطْله، فهل يؤخذ من حسناته في الآخرة بمقدار ما عليه من الدَّين؟ قلنا: نعم) إلى أن قال: (كما تؤخذ أمواله ومساكنه وعبيده وإماؤه في الدنيا) (٣).

يقال عليه: هذا الجواب ممنوع. والأرجح أنه لا يؤخذ في الآخرة من ثواب حسناته شيء، لعدم تعدّيه. وفي الحديث: (من أَخَذ أموال الناس يريد أداءها، أدَّى الله عنه) (٤).

Rujukan halaman ini: الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام، ص 239 (Shamela #17811, hlm. urut 235)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.