Lewati ke konten

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام · سراج الدين البلقيني

hlm. 153

  1. [فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]

شبّهه بالذي لم يُقَل، لانتفاء ضرره وأذيته). انتهى (١).

يقال عليه: بل الظاهر أن القذف بحيث لا يسمعه إلا الله والحفظة، كبيرةٌ موجبةٌ للحدّ، فطامًا عن جنس هذه المفسدة، ولظاهر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية [النور: ٤]، فإن هذا رميٌ.

وما استَشهَد به من البيت، لا يطابق المدّعَى، لأن قوله: (وإن الذي قالوا وراءك: لم يُقَلْ): أعم من قوله: (حيث لا سامع)، لصدقه على القول وراءه وهناك سامعٌ.

* * *

[فصل في إتيان المفاسد ظنًّا أنها من المصالح]

١٧ - قوله في الفصل المعقود لإتيان المفاسد ظنًّا أنها من المصالح:

(فإن قيل: فما تقولون فيمن أَتَى بما هو مصلحة في ظنه، وهي مفسدة في نفس الأمر، كمن أَكل مالًا يعتقده لنفسه، أو وطيء جاريةً يظنها في ملكه، أو لبس ثوبًا يعتقده لنفسه، ثم بان أن وكيله أَخرج ذلك عن ملكه؟ قلنا: لا إثم عليه لظنّه. انتهى (٢).

المختار في صورة ما إذا وطئ جاريةً يظنها ملكه، أنه لا يجوز الإقدام على الوطْء إلا بالاجتهاد بأمارة تغلب على الظن أنها في ملكه، حتى لو وَكَّل في بيع أَمَته، وسلّمها للوكيل ليبيعها، ثم عادت إلى منزله، واحتُمل بيع الوكيل وعدمه، لا يجوز له الإقدام -بغير اجتهاد- على الوطْء.

١٨ - قوله فيه أيضًا (٣): (فإن قيل: فما تقولون فيمن فَعَل فعلًا يظنه

Rujukan halaman ini: الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام، ص 153 (Shamela #17811, hlm. urut 149)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.