Lewati ke konten

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام · سراج الدين البلقيني

hlm. 152

  1. [فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]

١٥ - تقوله فيه أيضًا: (وقد ضبط بعض العلماء، (الكبائر)، بأن قال: كل ذنب قُرن به وعيد أو لعن فهو من الكبائر. فتغييرُ منار الأرض كبيرة لاقتران اللعن به، وكذلك قتلُ المؤمن كبيرة لأنه اقترن به الوعيد واللعن) إلى آخره (١).

تقييده بـ (المؤمن) في قوله: (قتل المؤمن كبيرة) إنما هو لأنه الذي ثبت على قتله اللعنُ والوعيدُ (الغضبُ والعذاب) في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا﴾ إلى قوله: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]، وإلا فقتلُ الذمي ونحوه كبيرةٌ بالإجماع.

١٦ - قوله فيه أيضًا: (فما تقولون فيمن قَذَف محصَنًا قذفًا لا يسمعه إلا الله والحفظةُ مع أنه لم يواجِه به المقذوفَ ولم يغتبه به عند الناس، هل يكون قذفه موجِبًا للحدّ مع خلوّه من مفسدة الأذى؟ قلنا: الظاهر أنه ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة، ولا يعاقَب في الآخرة عقاب المجاهِر بذلك في وجه المقذوف أو في ملأ من الناس، بل يعاقَب عقاب الكاذبين غير المصرّين. وقد قال الشاعر:

فإن الذي يؤذيك منه: سماعُه ... وإن الذي قالوا وراءك: لم يُقَلْ (٢)

Rujukan halaman ini: الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام، ص 152 (Shamela #17811, hlm. urut 148)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.