وروى ابن أبي كثير عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول الله ﷺ: "إن التجار هم الفجار" قيل: يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع؟ قال: "بلى ولكنهم يحدثون فيكذبون ويحلفون فيأثمون".
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا خير في التجارة إلا لمن لم يمدح بيعاً، ولم يذم شرى، وكسب حلالاً فأعطاه في حقه، وعزل من ذلك الحلف"
وروى أبو عبيد أن رسول الله ﷺ قال: "تسعة أعشار الرزق في التجارة والجزء الباقي غي السبايا"، قال أبو عبيد: السبايا: النتاج.
وأما الفعل: من بيوعه التي عقدها بنفسه فكثيرة لا تحصى عدداً، غير أن المنقول منها ما اختص بأحكام، مستفادة فمن ذلك، ما روى أبو الزبير، عن جابر قال: اشترى رسول الله ﷺ من رجل من الأعراب حمل خبط، فلما وجب البيع، قال رسول الله ﷺ: "اختر" قال الأعرابي: عمرك بيعاً".
وروى سماك بن حرب عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله ﷺ فاشترى منا سراويل ووزان يزن بالأجر، فقال للوزان: "زن وأرجح ".
وروى عطاء عن جابر قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر على جمل إنما هو في آخر القوم فمر بي رسول الله ﷺ وقال: "أمعك قضيب؟ " قلت: نعم، فأعطيته، فنخسه وزجره، فكان في أول القوم، فقال: "بعنيه" قلت: هو لك يا رسول الله، قال: "ل بعنيه " قال: "قد أخذته بأربعة دنانير ولك ظهره حتى نأيي المدينة". فلما قدمنا المدينة، قال النبي ﷺ: "يا بلال اقضه وزده" فأعطاه أربعة دنانير وقيراطاً زاده، قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله ﷺ
وروى أبو بكر الحنفي عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ باع لرجل من الأنصار