رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى مُضَرَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ ثُمَّ عَلَّمَهُ هَذَا الْقُنُوتَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"١ فَذَكَرَهُ وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ "اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ"٢.
٥٥٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَةً فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَةً فَقَالَ إنَّمَا هِيَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ٣ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي سَنَدِهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ لَيِّنٌ.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ قَالَ الَّذِي صَلَّيْتُ لَهُ يَعْلَمُ كَمْ صَلَّيْتُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَعَدْتُ إلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ وَاَللَّهِ مَا أَرَى هَذَا مَا٤ يَدْرِي أَيَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ فَقَالَ لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً" فَقُلْت مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ٥ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ٦.
قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ تَجْوِيزَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَمْ نَرَ لَهُ ذِكْرًا إلَّا فِي النِّهَايَةِ وَفِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِ قُلْت وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَهُ أَثَرُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَ هَذَا.