٢- بَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ
١٨٤٠- قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا اُشْتُهِرَ فِي سِيَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَغَازِيهِ: إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهَا أَمِيرًا، وَيَأْمُرُهُمْ بِطَاعَتِهِ، وَيُوصِيهِمْ؛ رَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا … " الْحَدِيثَ١.
وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي
١ أخرجه البخاري [٧/ ٦٥٥] ، في المغازي: باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي [٤٣٤٠] ، و [١٣/ ١٣٠] ، في الأحكام: باب السمع والطاعة للإمام، ما لم تبن معصية [٣١٤٥] ، ومسلم [٣/ ١٤٩٧] ، في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية [٤٠/ ١٨٤٠] ، وأحمد [١/ ٨٢، ١٢٤] ، وأبو يعلى [٣٧٨، ٦١١] ، والبيهقي في "الدلائل" [٤/ ٣١١- ٣١٢] ، من طرق عن الأعمش.
وأخرجه البخاري [١٣/ ٢٤٥، ٤٦٠] ، في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق [٣٢٥٧] ، ومسلم [٣٩/ ١٨٤٠] ، وأبو داود [٤٦١٢] ، في الجهاد: باب في الطاعة [٢٦٢٥] ، والنسائي [٧/ ١٠٩] ، في البيعة: باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع، وأحمد [١/ ٩٤] ، وأبو يعلى [٢٧٩] ، وابن حبان [٤٥٦٧- الإحسان] ، والبيهقي في "السنن" [٨/ ١٥٦] ، وأبو نعيم في "الحلية" [٥/ ٣٨] ، من طريق شعبة عن زيد.
وكذا رواه أبو داود والطيالسي [٢/ ١٦٥- ١٦٦] ، [٢٦١٢- منحة] ، كلاهما [أتى الأعمش وزيد] عن سعد بن عميرة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁، قال: بعث النبي ﷺ سرية وأمر عليهم رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه … فذكر الحديث بطوله وأنه أمرهم أن يلقوا أنفسهم في النار إلى أن قال النبي ﷺ: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً، إنما الطاعة في المعروف".