Lewati ke konten

التلخيص الحبير - ط العلمية · ابن حجر العسقلاني

Juz 4, hlm. 197

  1. كتاب قاطع الطريق
  2. مدخل

كِتَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

مدخل

…

٦٦- كتاب قاطع الطريق

حَدِيثُ: "لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا"، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: "وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ"، انْتَهَى؛ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ"، وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ١.

حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … ﴾ الآية [المائدة: ٣٣] ، أَنَّهَا فِي حَقِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَفَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْآيَةَ فِيمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى مراتب، والمعنى: أَنْ يُقَتَّلُوا إنْ قَتَلُوا، أَوْ يُصَلَّبُوا إنْ أَخَذُوا الْمَالَ وَقَتَلُوا، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ إنْ اقْتَصَرُوا عَلَى أَخْذِ الْمَالِ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَى نَفْيِهِمْ مِنْ الْأَرْضِ أَنَّهُمْ إذَا هَرَبُوا مِنْ حَبْسِ الْإِمَامِ، يُتْبَعُونَ لِيُرَدُّوا، وَيَتَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ، وَتَبْطُلَ شَوْكَتُهُمْ، فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: [إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا] ٢ "إذَا قَتَلُوا قُتِلُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يُقْتَلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ" ٣.

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ عَنْ آبَائِهِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: إذَا حَارَبَ فَقَتَلَ، فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، إذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ تَوْبَتِهِ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ، فَعَلَيْهِ الصَّلْبُ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ فَعَلَيْهِ قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَاف السَّبِيلَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ النَّفْيُ٤.

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ بِهِ نَحْوُهُ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ على قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، إنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَوْلُهُ: "وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ".

قُلْتُ: وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ؛ فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادِ حَسَنٍ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَهُ٥، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُرْتَدِّينَ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ.

Rujukan halaman ini: التلخيص الحبير - ط العلمية، ج 4، ص 197 (Shamela #1581, hlm. urut 2115)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.