عِنْدَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لأهله٢، وأحمد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ
عرفت الديار لأم الر هيـ … ـن بين الظباء فؤادي عشر
ويطلق على الكفالة: أنا لك رهن بالري وغيره أي كفيل قال الرجز:
إني ودلوي لها وصاحبي … وحوتها الأفيح ذا النصائب
رهن لك بالري غير الكاذب.
وأنشد الأزهري:
أن كفى لك رهن بالرضا.
أي أنا كفيل لك، ويدي لك رهن، يريدون به الكفالة، وأنشد ابن الأعرابي الرجز:
والمرء مرهون فمن لا يخترم … يعاجل الحتف يعاجل بالهرم
انظر: لسان العرب ٣/١٧٥٧-١٧٥٨، المصباح المنير ١/٣٣٠، الصحاح ٥/٢١٢٨، المغرب ١/٣٥٦.
واصطلاحا: عرفه الحنفيه بأنه: جعل الشيء محبوسا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون.
وعرفه الشافعية بأنه: جعل عين مال متمولة وثيقة بدين ليستوفي منها عند تعذر وفائه.
وعرفه المالكية بأنه: مال قبضه توثقا به في دين.
وعرفه الحنابلة بأنه: المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه من ذمة الغريم.
انظر: تكملة فتح القدير ١/١٣٥، مجمع الأنهر ٢/٥٨٤، حاشية الشرقاوي على شرح التحرير ٢/١٠٩، ومغني المحتاج ٢/١٢١، حاشية الدسوقي ٣/١٢١، أسهل المدارك ٢/٢٦٦، الإقناع في فقه الحنابلة ٢/١٥٠، المغني لابن قدامة ٤/٣٦١.
١ أخرجه البخاري ٥/١٤٦، كتاب البيوع: باب شراء الطعام إلى أجل حديث ٢٢٠٠، وفي ٥/١٨٨، كتاب السلم: باب الكفيل في السلم حديث ٢٢٥١، وفي ٥/٤٤٤، كتاب الرهن: باب الرهن عند اليهود وغيرهم حديث ٢٥١٣، ومسلم ٣/١٢٢٦، كتاب المساقاة: باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر حديث ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦، ١٦٠٣، والنسائي ٧/٢٨٨، كتاب البيوع: باب الرجل يشتري الطعام إلى أجل، وابن ماجة ٢/٨١٥، كتاب الرهون، حديث ٢٤٣٦، وأحمد ٦/٤٢، ١٦٠، ٢٣٠، ٣٢٧، وابن أبي شيبة ٦/١٦، وعبد الرزاق ١٤٠٩٤، وابن الجارود في المنتقى ٦٦٤، وابن حبان ٩٣٦، ٥٩٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٦، كلهم من طريق الأسود بن يزيد عن عائشة.
٢ أخرجه البخاري ٤/٣٠٢، كتاب البيوع: باب شراء النبي بالنسيئة حديث ٢٠٦٩، وأحمد ٣/١٣٣، والنسائي ٧/٢٨٨، كتاب البيوع: باب الرهن في الحضر، وابن ماجة ٢/٨١٥، كتاب الرهون: باب ١، حديث ٢٤٣٧.
والترمذي ٣/٥١٩-٥٢٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل حديث ١٢١٥، وأبو يعلى ٥/٣٩٤، رقم ٣٠٦١، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ص ٢٦٣، وابن حبان ٥٩٣٧.
والبيهقي ٦/٣٦، كتاب الرهن: باب جواز الرهن، كلهم من حديث قتادة عن أنس أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن النبي ﷺ درعا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيرا لأهله ولقد سمعته يقول: "ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة".
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.