Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 38

  1. الآية (٦)

﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٧]، هذا ضمان مِنَ اللهِ ﷾ أن يَجْمَعَهُ ويَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨، ١٩]، أي: بَيَانه لفظًا، ومعنًى، وحُكمًا.

وقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ سبق معنى القرآن، وَأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِن قَرَأَ بمعنى: تلا، ومن قرأ بمعنى: جَمَعَ.

وقول المُفَسر ﵀: [يُلْقَى عليك بِشِدَّة] من أين أخذ كلمةَ بشدَّةٍ من اللفظ؟ من قوله: ﴿لَتُلَقَّى﴾ ولم يقلْ: تَلَقَّى أنت، فهو يُلقَّاه، فكأنه يشعر بالشدَّة، ولكِنه ما يَتبيَّن لي كثيرًا، ودلالة تلقى عليه فيها غُمُوض، إِنَّمَا لَا شَكَّ أنَّ الرَّسُول ﷺ يجد من تلقَّي الوحي شِدَّة.

وقوله: [﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عند]، يعني أن ﴿لَدُنْ﴾ بمعنى عند، ويقال فيها أيضًا: لدى، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩]، وقال تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف: ٦٥] , لَدُنّا هي: لَدُنْ، ولَدَيَّ هي: لدى، فيقال هَذَا وهَذَا، ولكِن القرآن كما هُوَ معلومٌ تَوْقِيفِيّ، لا يُمْكِن أنْ نُبدِّل لفظًا بدلَ آخرَ، ولو كَانَ بمعناهُ.

وقوله: ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ المُراد به اللهُ جَلَّ ذِكْرُه.

والحكيم تَقَدَّمَ أنّهُ مشتق مِنَ الحُكْمِ والإِحْكَامِ الذِي بمعنى الإتقانِ، وَهُوَ الحِكْمَة.

والحكمُ الثابتُ للهِ ﷿ أو المُتَّصِف به الله ﷾ يَنْقَسِم إِلَى قسمينِ: حُكْم شَرْعِي، وحكم قَدَريّ.

فالحكْمُ الشَرْعِيّ كثيرٌ فِي الْقُرْآن، كما فِي قولِه تَعَالَى فِي سُورة المُمْتَحِنَة لما ذكر

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 38 (Shamela #1537, hlm. urut 34)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.