Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 37

  1. الآية (٦)

الآية (٦)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦].

* * *

قوله: ﴿وَإِنَّكَ﴾ خِطَاب للنبيِّ ﷺ، وهَذَا الخطابُ مؤكَّد بـ (إن) ثُمَّ مؤكَّد بتأكيدٍ آخرَ، وَهُوَ قوله: ﴿لَتُلَقَّى﴾ لِأَنَّ اللامَ هذه للتَّوكيدِ، ويقال: إِنَّهَا اللام المزحْلَقَة، والمزحْلَق يعني المؤخَّر. يَقُولُونَ: إن الأَصْل أن تكونَ فِي أوَّل الكَلام، ولكِن لمّا كَانَ فِي أول الكَلام مُؤَكِّد غيرها صار الأنسب أن تؤخَّر؛ لِئَلَّا يَجتمِع مؤكِّدان فِي مكانٍ واحدٍ، وإلا هِيَ تُسمَّى لام التَّوْكيد. ومَحَلُّها فِي أوَّل الجملة، ولَكِنَّهَا زُحلقت من أجلِ أنَّ فِي أول الجملة مؤكِّدًا آخرَ.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ يُلقى عليك بِشِدَّة ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عند ﴿حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ فِي ذلك ... ]، إِلَى آخره.

﴿لَتُلَقَّى﴾ معنى التَّلقية: التلقينُ والإعطاءُ، لَقَّيْتُه كذا بمعنى لَقَّنْتُه إيَّاه إذا كَانَ ذِكرًا، وأعطيته إيَّاه إذا كَانَ عَينًا، وهنا القرآن ذِكْر لَيْسَ عينًا يُعطَى ولكِنَّه ذِكْرٌ يُلَقَّنُ، والنَّبِيّ ﷺ كَانَ يُلَقَّن القرآن، وَكَانَ إذا سَمِعَهُ مِن جِبريل فِي أوَّل الأَمْرِ يَتَعَجَّل ﷺ بقراءته، فنهاه الله عن ذلك (¬١)، قَالَ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)﴾ [القيامة: ١٦]

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 37 (Shamela #1537, hlm. urut 33)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.