Lewati ke konten

المسائل والأجوبة لابن قتيبة · ابن قتيبة

hlm. 256

  1. تفسير آية من سورة النساء: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا. . .﴾

٩٢ - سألتَ عن قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١). وقلتَ: كيف يأمر الذين آمنوا بأن يؤمنوا، وقد آمنوا؟ وهل يَجوزُ أَنْ يُقالَ للرجلِ قد فعلَ فعلًا: افْعَلْهُ؟ .

• والذي عندي أن في هذا قَوْلَينِ: أَحَدُهُما أنَّ الناسَ كانوا في عصرِ رسولِ اللهِ ﷺ أصنامًا، فمنهم مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ، ومنهم مُنافِقٌ آمَنَ بلسانِهِ, وكَفَرَ بقلبِه، ومنهم شاكٌّ في أمرِه، لا يُقْضى عليه بصحةِ إيمانٍ، ولا بطلانٍ, ومنهم رقيقُ الإِيمانِ فخاطبَ الله جميعَ هؤلاءِ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لأنهم جميعًا قد آمنوا وإن اختلفت أحوالُهُمْ في إيمانِهِمْ، ثم قال: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٢) , ولا تفرقوا بين رُسُلِه، فتؤمنوا ببعضٍ، وتكفروا. وقد قالَ اللهُ جلّ وعزّ في مَوْضعٍ آخَرَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٣) أرادَ أنّ المنافقينَ الذين آمنوا بألسِنَتِهِمْ واليهودَ والنصارَى والصابئينَ ثم قال: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر﴾ ولا يجوزُ أن يُريدَ المؤمنينَ المُخْلِصينَ لأَنّهُ جَمَعَهُمْ واليهودَ والنصارَى لأنَّهُ قالَ: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر﴾ وهم مؤمنون بذلك.

Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن قتيبة، ص 256 (Shamela #151010, hlm. urut 254)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.