القرظي، عن محمد بن خُثَيم أبي [¬١] يزيد، عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "ألا أحدثك بأشقى الناس؟ ". قال: بلى، قال: "رجلان: أحيمر ثمود الذي عَقَر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذا -يعني قَرنه- حتى تبتل منه هذه" يعني لحيته.
وقوله: ﴿فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾، يعني: صالحًا ﵇: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ﴾، أي: احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء ﴿وَسُقْيَاهَا﴾، أي: لا تعتدوا [¬٢] عليها في سقياها، فإن لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم. قال الله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾، أي: كذبوه فيما جاءهم به فأعقبهم [¬٣] ذلك أن عقروا الناقة التي أخرجها الله [¬٤] من الصخرة آية لهم وحجة عليهم، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ [¬٥]﴾، أي: غضب عليهم، فدمَّر عليهم، ﴿فَسَوَّاهَا﴾، أي: فجعل العقوبة نازلة عليهم على السواء.
قال قتادة: بلغنا أن أحمير ثمود لم يعقر الناقة حتى تابعه [¬٦] صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم [¬٧] فسواها.
وقوله: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ وقرئ ﴿فلا يخاف عقباها﴾.
قال ابن عباس: لا يخاف الله من أحد تبعة. وكذا قال مجاهد والحسن وبكر بن عبد الله المزني وغيرهم.
وقال الضحاك والسدي: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾، أي: لم يخف الذي عقرها عاقبة ما صنع.
والقول الأول أولى لدلالة السياق عليه، والله أعلم.
آخر تفسير "والشمس وضحاها" [ولله الحمد].
* * *