وسلم. ثم قرأ: ﴿فَكَيفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، والمشهود يوم القيامة، ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.
وهكذا قال الحسن البصري. وقال سفيان الثوري، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب: ﴿وَمَشْهُودٍ﴾ يوم القيامة.
وقال مجاهد وعكرمة، والضحاك: الشاهد ابن آدم، والمشهود يوم القيامة.
وعن عكرمة أيضًا: الشاهد محمَّد ﷺ، والمشهود يوم الجمعة.
[وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: الشاهد الله، والمشهود يوم القيامة] [¬١].
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد الإنسان. والمشهود يوم الجمعة. هكذا رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير (¬٩): حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن [ابن أبي نجيح] [¬٢]، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾، الشاهد: يوم عرفة، والمشهود يوم القيامة.
وبه عن سفيان -هو الثوري- عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يوم الذبح، ويوم عرفة يعني الشاهد والمشهود.
قال ابن جرير: وقال آخرون: المشهود يوم الجمعة. ورووا في ذلك ما حدثنا أحمد بن عبد الرحمن (¬١٠)، حدثني عمي عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود، تشهده [¬٣] الملائكة".
وعن سعيد بن جبير: الشاهد الله، وتلا ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾، والمشهود نحن، حكاه البغوي، وقال: الأكثرون على أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة.