وقال أحمد أيضًا (¬٤): حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة عن يونس سمعت عمارًا مولى بني هاشم يحدث عن أبي هريرة وأنه قال في هذه الآية ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.
وقد روي عن أبي هريرة أنه قال: اليوم الموعود يوم القيامة. وكذلك قال الحسن، وقتادة، وابن زيد. ولم أرهم يختلفون في ذلك ولله الحمد.
[ثم قال ابن جرير (¬٥): حدثنا محمَّد بن عوف، حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "اليوم الموعود يوم القيامة، وإن الشاهد يوم الجمعة، وإن المشهود يوم عرفة، ويوم الجمعة ذخره الله لنا"] [¬١].
ثم قال ابن جرير (¬٦): حدثنا سهل بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن سيد الأيام يوم الجمعة، وهو الشاهد، والمشهود يوم عرفة".
وهذا مرسل من مراسيل سعيد بن المسيب. ثم قال ابن جرير (¬٧):
حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف المكي، عن ابن عباس قال: الشاهد هو محمَّد ﷺ، والمشهود يوم القيامة، ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.
وحدثنا ابن حميد (¬٨)، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن شباك [¬٢] قال: سأل رجل الحسن بن علي عن: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾، قال: سألت أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت ابن عمر وابن الزبير، فقالا: يوم الذبح ويوم الجمعة. فقال: لا، ولكن الشاهد محمَّد صلى الله عليه