Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 13, hlm. 327

  1. تفسير سورة الرحمن [وهي مدنية]

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: لا يسألهم: هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لم عملتم كذا وكذا؟ فهذا قول ثان.

وقال مجاهد في هذه الآية: لا يسأل الملائكة عن المجرم، يعرفون بسيماهم.

[وهذا قول ثالث. وكأن هذا بعدما يؤمر بهم إلى النار، فذلك الوقت لا يسألون عن ذنوبهم، بل يقادون إليها ويلقون فيها، كما قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾] [¬١]، أي بعلاماتٍ تظهر عليهم.

و [¬٢] قال الحسن وقتادة: يعرفونهم باسوداد الوجوه وزرقة العيون.

قلت: وهذا كما يعرف المؤمنون بالغرة والتحجيل من آثار الوضوء.

وقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ أي: تجمع الزبانية ناصيته مع قدميه، ويلقونه في النار كذلك.

و [¬٣] قال الأعمش، عن ابن عباس: يؤخذ بناصيته: قدمه، فيكسر كما يكسر الحطب في التنور.

وقال الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره.

وقال السدي: يجمع بين ناصية الكافر وقدميه، فتربط ناصيته بقدمه، ويفتل ظهره.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام: أنه سمع أبا سلام -يعني جده- أخبرني عبد الرحمن، حدثني رجل من كندة قال: أتيت عائشة فدخلت عليها، وبيني وبينها حجاب، فقلت: حدثك رسول الله ﷺ أنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد فيها شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألته عن هذا وأنا وهو في شِعَار واحد، قال: "نعم، حين يوضع الصراط، لا أملك لأحد فيها شفاعة، حتى أعلم أين يسلك بي؟ ويوم تبيض وجوه وتسود وجوه، حتى أنظر ماذا يفعل بي -أو [¬٤] قال: يوحي- وعند الجسر حين [¬٥] يستحد ويستحر" فقالت: وما يستحد وما يستحر؟ قال: "يستحد حتى يكون مثل شفرة السيف، ويستحر حتى يكون مثل الجمرة، فأما المؤمن فَيُجيزُه لا يضره، وأما

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 13، ص 327 (Shamela #1509, hlm. urut 5965)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.