Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 13, hlm. 326

  1. تفسير سورة الرحمن [وهي مدنية]

السبك، وتتلون [¬١] كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء، وذلك من شدّة الأمر وهول يوم القيامة العظيم، وقد قال الإِمام أحمد:

حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، حدثنا نافع أبو غالب الباهلي، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "يبعث الناس يوم القيامة والسماء تَطِشّ عليهم" (¬١٨).

قال الجوهري: الطش: المطر الضعيف.

وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، قال: هو الأديم الأحمر. وقال أبو كُرَيب [¬٢]، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾: كالفرس [¬٣] الورد. وقال العوفي، عن ابن عباس: تغير [¬٤] لونها. وقال أبو صالح: كالبِرْذَون الورد، ثم كانت بعد كالدهان.

وحكى البَغَوي وغيره أن الفرس الورد تكون في الربيع صفراء، وفي الشتاء حمراء، فإذا اشتد البرد اغبرّ لونها.

وقال الحسن البصري: تكون ألوانًا. وقال السدي: تكون كلون البغلة الوردة، وتكون كالمهل كدرِديّ الزيت. وقال مجاهد: ﴿كَالدِّهَانِ﴾: كألوان الدهان. وقال عصاء الخراساني: كلون دُهْن الوَرْد في الصفرة. وقال قتادة: هي اليوم خضراء، ويومئذ لونها إلى الحمرة، يوم ذي ألوان. وقال أبو الجوزاء: في صفاء الدهن. وقال ابن جريج: تصير السماء كالدّهن الذائب، وذلك حين يُصِيبها حَرّ جهنم.

وقوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ وهذه كقوله: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ فهذا في حال، وثم حال يسأل الخلائق [فيها] [¬٥] عن جميع أعمالهم، قال الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. ولهذا قال قتادة: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾، قال: قد كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 13، ص 326 (Shamela #1509, hlm. urut 5964)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.