إن تغفر اللهم تغفر جمّا … وأي عبد لك ما ألمّا (¬٦٥)
وهكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن عثمان أبي عثمان البصري، عن أبي عاصم النبيل (¬٦٦). ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق. وكذا قال البزار: لا نعلمه يُروى متصلًا إلا من هذا الوجه. وساقه ابن أبي حاتم والبغوي من حديث أبي عاصم النبيل. وإنما ذكره البغوي في تفسير [¬١] "سورة تنزيل"، وفي صحته مرفوعًا - نظر.
ثم قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة - أراه رفعه -: [] [¬٢] ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ﴾، قال: اللمَّةُ [¬٣] من الزنا ثم [¬٤] يتوب ولا يعود، واللمة من السرقة ثم يتوب ولا يعود، واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود، قال: ذلك الإلمام (¬٦٧).
وحدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عَديّ، عن عوف، عن الحسن في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ﴾، قال: اللمم من الزنا أو السرقة أو شرب الخمر، ثم لا يعود (¬٦٨).
وحدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ﴾، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: هو الرجل يصيب اللمة من الزنا، واللمة من شرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها (¬٦٩).
وقال ابن جرير [¬٥]، عن عطاء، عن ابن عباس: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾: يلم بها في الحين.