وقد ورد في [¬٢] الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي (¬١٠)، من حديث الثَّوري، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صُفْرَة؛ قال [¬٣]: حدثني من سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن بيتم الليلة فقولوا: حم، لا ينصرون". وهذ إسناد صحيح.
واختار أَبو عبيد (¬١١) أن يُروَى: "فقولوا: حم، لا ينصروا" أي: إن قلتم ذلك لا ينصروا. جعله جزاء لقوله: "فقولوا" [¬٤].
وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ أي: تنزيل هذا الكتاب - وهو القرآن - من الله ذي العزة والعلم، فلا يرام جنابه، ولا يخفى عليه الذر وإن تكاثف حجَابه.
وقوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ أي: يغفر ما سلف من الذنب، ويقبل التوبة في المستقبل لمن تاب إليه وخَضَع لديه.
وقوله: ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ أي: لمن تمرد وطغى وآثر الحياة الدنيا، وعتا عن [¬٥] أوامر الله، وبغى. وهذه كقوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ يقرن هذين الوصفين كثيرًا في مواضع متعددة من القرآن، ليبقى العبد بين الرجاء
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 12، ص 167 (Shamela #1509, hlm. urut 5445)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.