وفي السنن (¬٢٨): " القضاة ثلاثة: قاض في الجنَّة، وقاضيان في النار: رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنَّة، ورجل حكم بين الناس على جهل فهو في النار، ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار".
وقريب من هذه القصة المذكورة في القرآن، ما رواه الإِمام أحمد (¬٢٩) في مسنده حيث قال:
حدَّثنا علي بن حفص، أخبرنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "بينما امرأتان معهما ابنان لهما، جاء الذئب فأخذ أحد الابنين، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا، فدعاهما سليمان فقال: هاتوا السكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: [يرحمك] [¬١] الله هو ابنها، لا تشقه. فقضى به للصغرى".
وأخرجه البخاري (¬٣٠) ومسلم في صحيحيهما، وبوَّب عليه النَّسائي في كتاب القضاء (باب الحاكم يوهم خلاف الحكم ليستعلم الحق).
وهكذا القصة التي أوردها الحافظ أَبو القاسم بن عساكر في ترجمة "سليمان ﵇" من تاريخه، من طريق الحسن بن سفيان عن صفوان [بن] [¬٢] صالح، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس - فذكر قصة مطولة ملخصها -: أن امرأة حسناء في زمان بني إسرائيل، راودها عن نفسها أربعة من رؤسائهم، فامتنعت على كل منهم، فاتفقوا فيما بينهم عليها، فشهدوا عليها عند داود ﵇