يقول [¬١] تعالى ناهيًا عباده عن التجبر والتبختر في المشية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ أي: متبخترا متمايلًا مشي الجبارين، ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ أي: لن [¬٢] تقطع الأرض بمشيتك، قاله ابن جرير، واستشهد عليه يقول رؤبة بن العجّاج:
*وقائم الأعماق خاوى [¬٣] المخترق*
وقوله: ﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَال طُولًا﴾ أي: بتمايلك وفخرك وإعجابك بنفسك؛ بل قد يجازى فاعل ذلك بنقيض قصده، كما ثبت في الصحيح (¬١٦٥): " بينا رجل يمشي فيمن كان قبلكم، وعليه بردان يتبختر فيهما- إذ خسف به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وكذلك أخبر الله تعالى عن قارون أنه خرج على قومه في زينته، وأن الله تعالى خسف به وبداره الأرض، وفي الحديث (¬١٦٦): " من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه حقير وعند الناس كبير، ومن استكبر وضعه الله، فهو في نفسه كبير وعند الناس حقير [¬٤]، حتى لهو أبغض إليهم من الكلب و [¬٥] الخنزير".
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 11 (Shamela #1509, hlm. urut 3928)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.