بها، حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك".
وقال ابن جرير (¬٧): حدثني [¬١] [¬٢] المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود ﵁ في قوله: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات، فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسمع حسنات، ثم يقول: هلك من غلب آحاده على أعشاره.
وقوله: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ هذا تهديد شديد لمن تولى عن أوامر اللَّه تعالى وكذب رسله، فإن العذاب يناله يوم معاده [¬٣] لا محالة ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي: معادكم ومرجعكم يوم القيامة ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: وهو القادر على ما يشاء من إحسانه إلى أوليائه، وانتقامه من أعدائه، وإعادته [¬٤] الخلائق يوم القيامة، وهذا مقام الترهيب كما أن الأول مقام [¬٥] ترغيب.
﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾
قال ابن عباس: كانوا يكرهون أن يستقبلوا السماء بفروجهم وحال وقاعهم، فأنزل اللَّه هذه الآية. رواه البخاري (¬٨) من حديث ابن جريج، عن [¬٦] محمد بن عباد بن جعفر، أن