التصديق] [¬١] بعيسى حتى رفعوه فوق المنزلة التي أعطاه اللَّه إياها، فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلهًا من دون اللَّه يعبدونه، كما يعبدونه. بل قد غلوا في أتباعه وأشياعه ممن [¬٢] زعم أنه على دينه، فادعوا فيهم العصمة واتبعوهم فى كل ما قالوه، سواء كان حقا أو باطلًا، أو ضلالًا أو رشادًا، أو صحيحًا أو كذبًا، ولهذا قال اللَّه تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون اللَّه والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾.
وقال الإِمام أحمد (¬٩٧٤): حدثنا هشيم، قال: زعم الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر أن سول اللَّه، ﷺ، قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد اللَّه ورسوله".
ثم رواه هو وعلى بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري كذلك. وقال على بن المديني: هذا حديث صحيح سنده، وهكذا رواه البخاري: عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به، ولفظه: "فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله".
وقال الإِمام أحمد (¬٩٧٥): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت [¬٣]
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 4، ص 386 (Shamela #1509, hlm. urut 2015)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.