Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 4, hlm. 225

  1. تفسير سورة النساء
  2. (ذكر سبب نزول هذه الآية الكريمة)

مالك، عن أبيه، عن النبي، ﷺ، قال: "لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد، إلا وهم معكم فيه"، قالوا: [يا رسول الله كيف] [¬١]، يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: "حبسهم العذر".

لفظ أبي داود، وفي هذا المعنى قال الشاعر:

يا راحلين إلى البيت العتيق لقد … سرتم جسومًا وسرنا نحن أرواحًا

إنا أقمنا على عذر وعن قدر … ومن أقام على عذر فقد راحا

وقوله: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ أي: الجنة والجزاء الجزيل. وفيه دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين، بل هو فرض على الكفاية.

ثم قال تعالى: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، ثم أخبر ﷾ بما فضلهم به من الدرجات، في غرف الجنان العاليات، ومغفرة الذنوب والزلات، وحلول [¬٢]، الرحمة والبركات، إحسانًا منه وتكريمًا، ولهذا قال: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

وقد ثبت في الصحيحين (¬٧٢٢)، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله، ﷺ، قال: "إن في الجنة مائة [¬٣]، درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض".

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 4، ص 225 (Shamela #1509, hlm. urut 1854)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.