وابن أم مكتوم، إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا رخصة؛ فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾. وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيما درجات منه﴾ على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر.
هذا لفظ الترمذي، ثم قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقوله: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ كان مطلقًا، فلما نزل بوحي سريع ﴿غير أولي الضرر﴾ صار ذلك مخرجًا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد: من العمى، والعرج، والمرض، عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.
ثم أخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين، قال ابن عباس: غير أولي الضرر. وكذا ينبغي أن يكون؛ لما [¬١] ثبت في صحيح البخاري (¬٧٢٠)، من طريق زهير بن معاوية، عن حميد، عن أنس أن رسول الله، ﷺ، قال: "إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم من مسير، ولا قطعتم من واد، إلا وهم معكم فيه،" قالوا: وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال: "نعم، حبسهم العذر".
وهكذا رواه الإمام أحمد، عن محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، به. وعلقه البخاري مجزومًا. ورواه أبو داود (¬٧٢١) عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أنس بن
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 4، ص 224 (Shamela #1509, hlm. urut 1853)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.