[وقد تابع مرة عليه عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود] [¬١]، وقد رواه ابن مردويه من حديث يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرّة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى.
وكذا [¬٢] رواه الحاكم في مستدركه، من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعًا … فذكره، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال: والأظهر أنه موقوف، والله أعلم.
ثم قال ابن أبي حاتم (¬٢٣٥): وروي نحوه عن مرة الهمداني والربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون وإبراهيم [النخعي، وطاوس والحسن، وقتادة وأبي سنان والسدي نحو ذلك.
[وروي عن أنس أنه قال: لا يتقي الله العبدُ حق تقاته، حتى يخزن لسانه.] [¬٣] وقد ذهب سعيد بن جبير] [¬٤] وأبو [¬٥] العالية، والربيع بن أنس وقتادة، ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم، والسدي وغيرهم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قال: لم تنسخ، ولكن: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أن يجاهدوا [¬٦] في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومةُ لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.
وقوله: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإِسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه، أنه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه، فعياذًا [¬٧] بالله من خلاف ذلك.
وقال الإِمام أحمد (¬٢٣٦): حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان، عن