بحديثٍ رُوِيَ أَنَّ (¬١) عمر بن الخطاب ﷺ (¬٢) أُتِيَ بسيف النُّعمانِ بن المُنذِرِ بن ماءِ السَّماءِ مَلك الحِيرَةِ وعندَه جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ، فقال له عمرُ: يا جُبَيرُ، مِمَّن كانَ النُّعمانُ بنُ المُنذِرِ؟ فَقالَ: كانَ النُّعمانُ مِن أشلاء قَنَصَ بن مَعَدِّ بن عدنانَ، يعني من بقايا قنص (¬٣).
قالُوا: وجُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ نسَّابةٌ علَّامَةٌ لا يُدفَعُ عِلمه بذلك، ومَن قال بقولِ جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ هذا فإنَّه يقول: إِنَّ أَسَدَةَ بْنَ خُزَيمَةَ أَخا أَسَدِ بن خُزَيمَةَ بن مُدْرِكَةَ بن إِلياس بن مُضَرَ هو أبو جُذامٍ، وأَنَّ جُذامًا لحِقَت بأرضِ الشَّامِ فانتَمَوا إلى سبأ ولحِقُوا بِاليَمَنِ، واحتَجَّ مَن ذَكَرَ ذلك بقول امرئ القيس (¬٤):
ألَمْ تَرَنا ورَيبُ الدَّهْرِ رَهْنٌ … بتفريق العشائر والسَّوام
صَبَرْنا عن عشائرنا فبَانُوا … كَمَا صَبَرَت (¬٥) خُزيمَةُ عن جُذَامِ
وفي لخمٍ بطونٌ قلائلُ (¬٦) أكثَرُها تُنسَبُ إِلَى نُمارَةَ بن لَخمٍ، مِنهم