Lewati ke konten

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز · ابن تيمية

hlm. 146

  1. فصل في زيارة المدينة النبوية، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
  2. الدين مبني على أصلين

خالصاً (١)، ولا تَجْعَلْ فيهِ لأَحَدٍ شيئًا» (٢)، وقالَ الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ في قولِه تعالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [تبارك: ٢]، قالَ: «أَخْلَصُهُ وأَصْوَبُهُ». قِيلَ: يا أبَا عَلِيٍّ، ما أَخْلَصُهُ وأَصْوَبُهُ؟ (٣) قالَ: «إنَّ العملَ إذا كانَ خالِصًا ولم يَكُنْ صوابًا؛ لم يُقْبَلْ، وإذَا كانَ صوابًا ولم يَكُنْ خالِصًا؛ لم يُقْبَلْ، حتَّى يكونَ خالِصًا صوابًا، والخالِصُ أنْ يكونَ للَّهِ، والصوابُ أنْ يكونَ على السُّنَّةِ» (٤)، وقدْ قالَ الله تعالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].

والمقصودُ بجميعِ العباداتِ: أنْ يكونَ الدِّينُ كلُّهُ لِلَّهِ وحده (٥)، فاللهُ هو الْمَعْبُودُ والمسؤولُ الذِي يُرْجَى ويخاف (٦)، ويُسْأَلُ ويُعْبَدُ، فله الدِّينُ خالِصًا، وله أَسْلَمَ مَنْ في السماواتِ والأرضِ طَوْعًا وكَرْهًا، والقرآنُ مملوءٌ مِنْ هذَا، كمَا قالَ تعالَى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ

Rujukan halaman ini: مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز، ص 146 (Shamela #147665, hlm. urut 141)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.