الشَّرْعِيَّةِ مَنْ كَانَ قريبًا، ومَنِ اجتازَ بها، كمَا أنَّ مَسْجِدَ قُبَاءٍ يُزَارُ (١) مِنَ المدينةِ، وليسَ لِأَحَدٍ أنْ يُسَافِرَ إليهِ؛ لِنَهْيِ النَّبيِّ ﷺ أنْ تُشَدَّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى الْمَسَاجدِ الثَّلاثةِ (٢).
وذَلِكَ أنَّ الدِّينَ مَبْنِيٌّ علَى أَصْلَيْنِ: ألَّا يُعْبَدَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وألَّا (٣) يُعْبَد (٤) إلَّا بِمَا شَرَعَ، لا نعبدُهُ بالبِدَعِ، كمَا قالَ تعالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، ولهذَا كانَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ يقولُ في دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلِي كلَّهُ صالِحًا، واجْعَلْهُ لِوَجْهِكَ