مثل كلام قاله معناه: قد ضُمِنت لنا العصمةُ فيما جاء به الكتاب والسنة، ولم تُضمَن لنا العصمة في الكشف [ت ٨] والإلهام، فإذا اتبعنا الكتاب والسنة كنّا مهتدين وإن لم نعرف حقيقة ذلك، وإذا (¬١) اتّبَعْنا كَشْفَنا وإلهامَنا خيف علينا أن نضلّ، أو كما قال.
وهكذا المشايخ الصالحون الذين يُقتدى بهم في الدين كانوا على هذا المنهاج، كقول الشيخ (¬٢) أبي سليمان الداراني: إنه لتمرّ بي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين اثنين: الكتاب والسنة (¬٣).
وقال أيضًا: ليس لمن أُلْهِمَ شيئًا من الخير أن يفعله حتى يسمع فيه بأثر، فإذا سمع فيه بأثر كان نورًا على نور (¬٤).
فالشيخ أبو سليمان ذكر الاعتصام بالكتاب والسنة في الواردات العلمية والعملية، وهذا هو الواجب على كل أحد، فإن أفضل المحدَّثين هو عُمر بن الخطاب ﵁ كما ثبت في «الصحيحين» (¬٥) عن النبي ﷺ أنه قال: «قد كان في الأمم قبلكم مُحَدَّثون، فإن يكن في أمتي أحدٌ فعمر». وقال: «إن الله