في الفضل.
وكذلك القرب المتطوع بها إخفاؤها أفضل، ولا حرج في إعلانها، قال الله ﷿: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، فالإخفاء خير لما يخشى أن يدخل في ذلك من الرياء والسمعة، ولا يُعتَرَض هذا بقيام النبي ﷺ في المسجد؛ لأن النبي ﷺ ممن لا يجوز ذلك عليه.
واختلف في العدد الذي يقوم به الإمام، وفي القدر الذي يقرأ به في كل ركعة، فقال مالك في المدونة: يقوم بتسع وثلاثين ركعة، يوتر منها بثلاث (١)، وقال في مختصر ما ليس في المختصر: الذي يأخذ بنفسي في ذلك الذي جمع عليه عمر ﵁ الناس إحدى عشرة ركعة بالوتر، وهي صلاة رسول الله ﷺ، وإحدى عشرة ركعة من ثلاث عشرة ركعة قريب.
وذكر مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر أبي بن كعب، وتميمًا الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة، قال: "وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالمِئِينَ"، وفي رواية أخرى: "بالمائتين (٢) حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العِصِيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ" (٣)، وذكر عن يزيد بن رومان أنه قال: "كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي