وَإِذَا وَقَعَ الوَبَاءُ (¬١) بِأَرْضِ قَوْمٍ فَلَا يُقْدَمُ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ بِهَا فَلَا يَخْرُجُ فِرَارًا (¬٢) مِنْهُ.
[الطيرة:] وَقَالَ الرَّسُولُ ﵇ فِي الشُّؤْمِ (¬٣): (إِنْ كَانَ فَفِي المَسْكَنِ وَالمَرْأَةِ وَالفَرَسِ)، وَكَانَ ﵇ يَكْرَهُ سَيِّءَ الأَسْمَاءِ، وَيُعْجِبُهُ (¬٤) الفَأْلُ (¬٥) الحَسَنُ.
[صفة الغسل من العين:] والغَسْلُ منَ العَيْنِ (¬٦) أَنْ يَغْسِلَ العَائِنُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَى المَعِينِ (¬٧).
(¬١) قال التتائي: " وأمَّا الوباءُ فقال قومٌ: هو الطاعونُ، وقال آخرونَ: هو كلُّ مرضٍ عامٍّ، قال النوويُّ: والصحيحُ الذي قاله المحققونَ أنَّه مرضُ الكثيرينَ منَ الناسِ في جهةٍ من الأرضِ دونَ سائرِ الجهاتِ".
(¬٢) "فرارًا" مفعول لأجله، ويجوز أن يكون حالًا أي فارًا منه، والله أعلم.
(¬٣) قال المغراوي في غرر المقالة (ص ٢٨٣): "الشؤم يعني المكروه". شَأَمَهُم يَشْأَمُهم شَأْمًا: جرَّ عَلَيْهِم الشؤمَ. شُئِم عَلَيْهِم: صَار شُؤْمًا؛ فَهُوَ مشؤومٌ عَلَيْهِم (ج) مشائيم. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٤٦٩) مادة (شأم).
(¬٤) كذا في أ، ج ونسخ التتائي وابن عمر (٥/ ١٣٠٦) وعند النفراوي (٢/ ٥٥٣) وغيره [يحب].
(¬٥) افتأل بالشيء: تيمَّن به. الفأل: قَول أَوْ فعل يستبشر بِهِ، وتسهل الْهمزَة فَيُقَال: الفال، وَقد يسْتَعْمل فِيمَا يكره، وَيُقَال: لَا فَأْلَ عَلَيْك: لَا ضَيْرَ عَلَيْك (ج) أَفْؤُلٌ وفُؤولٌ. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٦٧١) مادة (فأل).
(¬٦) كذا في نسخ التتائي والنفراوي (٢/ ٥٥٤) وفي الكفاية (٤/ ٤٣٩) وغيرها [والغسل للعين].
(¬٧) عان الحاسدُ فلَانًا يعِينُه عَيْنًا: أَصَابَهُ بِعَيْنِه؛ فالمصيبُ عائنٌ وَهُوَ مِعْيَانٌ وعَيُونٌ (للْمُبَالَغَة)، والمصابُ معِينٌ ومَعْيونٌ. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٦٤١) مادة (عين).