قِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ لِلْمُتَعَلِّمِ وَاسِعٌ، وَمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِي سَبْعٍ فَذَلِكَ حَسَنٌ، وَالتَّفَهُّمُ مَعَ قِلَّةِ القِرَاءَةِ أَفْضَلُ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْرَأْهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ.
[في السفر:] وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ رُكُوبِهِ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ (¬١) فِي السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ (¬٢)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ (¬٣) السَّفَرِ
وَكَآبَةِ (¬٤) المُنْقَلَبِ (¬٥) وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ (¬٦). وَيَقُولُ الرَّاكِبُ إِذَا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّةِ: سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (¬٧)، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ.
وَتُكرَهُ التِّجَارَةُ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ وَبَلَدِ السُّودَانِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ).
(¬١) قَالَ الْبَاجِيّ: بمعْنى أَنه لَا يَخْلُو مَكَان من أمره وَحكمه؛ فيصحب الْمُسَافِرَ فِي سَفَره بِأَنْ يُسلِّمَهُ وَيَرْزقهُ ويُعِينه ويوفِّقه، ويخلفه فِي أَهله بِأَنْ يرزقهم سعة". يراجع: المنتقى، للباجي (٩/ ٤٦٧).
(¬٢) قال التتائي: " أي الوكيلُ في حفظِهم بعدَ سفري عنهم والقائمُ بأمورِهم ".
(¬٣) قال التتائي: "أي مشقتِه، كذا الروايةُ في الرسالةِ، وفي الحديثِ بالعينِ المهملةِ وبالغينِ المعجمةِ" المعجم الوسيط (ص ١٠٤٢): وَعِثَ الطَّرِيقُ (يَوْعَثْ) وَعْثًا ووَعَثًا: تعسَّر سلوكُه، وَوَعِثَ الْأَمرُ: فسد وَاخْتَلَطَ.
(¬٤) قال المغراوي (ص ٢٨٠): "الكآبة: الحزن ".
(¬٥) قال المغراوي (ص ٢٨٠): "المنقلب: المرجع" وقال التتائي: "أي: أعوذُ بكَ أنْ أنقلِبَ إلى حزنٍ وسوءِ حالٍ في فواتِ ما أريدُ ووقوعِ ما أحذرُ".
(¬٦) قال التتائي: "وفي بعضِ نسخِ الرسالةِ زيادةٌ: "والولدِ" والمالِ"، فجاءت (والولد) بمداد المتن في نسخ التتائي، وليست في أ، ج (١١٥ ب) ولا ابن عمر (٥/ ١٢٨٤)، والظاهر أنها تزاد قبل (المال) كما أشرنا، وقد ذكرها النفراوي (٢/ ٥٤٤) بعدها.
(¬٧) قال التتائي: " أي مطيقينَ قادرينَ".