بابٌ (¬١) فى الطعامِ والشرابِ / خ ٢٨٦ أ/ وَإِذَا أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ فَوَاجِبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَقُولَ: بِسْمِ اللهِ، وَتَتَنَاوَلَ بِيَمِينِكَ، وَإِذَا/ ز ٣١٠/ فَرَغْتَ فَقُلْ: الحَمْدُ للهِ، وَحَسَنٌ أَنْ تَلْعَقَ يَدَكَ قَبْلَ مَسْحِهَا، وَمَنْ آدَابِ الأَكْلِ أَنْ تَجْعَلَ بَطْنَكَ: ثُلُثًا لِلطَّعَامِ وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ وَثُلُثًا لِلنَّفَسِ، وَإِذَا أَكَلْتَ مَعَ غَيْرِكَ أَكَلْتَ مِمَّا يَلِيكَ، وَلَا تأْخُذْ لُقْمَةً حَتَّى تُفْرِغَ (¬٢) الأُخْرَى.
[في آداب الشرب والأكل والنظافة بعد:] وَلَا تَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ عِنْدَ شُرْبِكَ، وَلِتُبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تُعَاوِدْهُ إِنْ شِئْتَ، وَلَا تَعُبَّ المَاءَ عَبًّا (¬٣)، وَلْتمَصَّهُ (¬٤) مَصًّا.
وَتَلُوكُ (¬٥) طَعَامَكَ، وَتُنَعِّمُهُ (¬٦) مَضْغًا (¬٧) قَبْلَ بَلْعِهِ؛ وَتُنَظِّفُ فَاكَ بَعْدَ طَعَامِكَ، وَإِنْ
(¬١) نسخة ابن عمر (٥/ ١٢٠٩) على إسقاط لفظة "باب" هنا.
(¬٢) لم أقف على ضبطه لأحد من الشراح، فالظاهر أنه من الرباعي (أفرغ) وهو يتعدى بنفسه، يقال: أفرغ الشيءَ: ألقاه من وعائِه، وفسره التتائي بقوله: "بالبلع"، وضُبط في أ والكفاية (٤/ ٣٦٩) ومعين التلاميذ (ص ٤٦٢) (تَفْرُغَ)، وهو لازم، يتعدى ب (من)، تقول: فرغتُ من الأخرى، وربما يكون على إسناد فعل الفراغ إلى (الأخرى)، وفيه تجوز، والله أعلم. يراجع: تاج العروس (٢٢/ ٥٤٣) والمعجم الوسيط (ص ٦٨٤) مادة (فرغ).
(¬٣) قال التتائي: "وهو بَلْعُه بصوتٍ كصوتِ البهيمةِ للنهي عن ذلكَ".
(¬٤) قال التتائي: " بفتحِ الميمِ: مضارعُ مصِص بالكسرِ " أي " تبلعُه برفقٍ شيئًا فشيئًا".
(¬٥) قال التتائي: " أي تمضغُ ".
(¬٦) قال المغراوي (ص ٢٧٤): "تبالغ في دقِّه" قال العدوي في حاشيته (٤/ ٣٧٢): " بضم التاء وفتح النون وتشديد العين المكسورة ".
(¬٧) ذكر العدوي في حاشيته (٤/ ٣٧٢) أنه منصوب على أنه مفعول مطلق أي تنعمه تنعيم مضغ. قلتُ: ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال أي ماضغًا، فيؤول المصدر بالمشتق.