فِيمَا (¬١) يَلْزَمُ الرَّجُلَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَفَرِيضَةُ الجِهَادِ عَامَّةٌ يَحْمِلُهَا مَنْ قَامَ بِهَا، إِلَّا أَنْ يَفْجَأَ (¬٢) العَدُوُّ مَحَلَّةَ (¬٣) قَوْمٍ فَيَجِبُ فَرْضًا عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ إِذَا كَانُوا (¬٤) مِثْلَيْ عَدَدِهِمْ، وَالرِّبَاطُ فِي ثُغُورِ المُسْلِمِينَ وَسَدُّهَا وَحِيَاطَتُهَا وَاجِبٌ يَحْمِلُهُ مَنْ قَامَ بِهِ.
[من الصيام:] وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ، وَالاعْتِكَافُ نَافِلَةٌ، وَالتَّنَفُّلُ بِالصَّوْمِ مُرَغَّبٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَرَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَ (¬٥) يَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الحَاجِّ أَحْسَنُ (¬٦) مِنْهُ لِلحَاجِّ.
[من الزكاة والحج:] وَزَكَاةُ العَيْنِ وَالحَرْثِ وَالمَاشِيَةِ فَرِيضَةٌ، وَزَكَاةُ الفِطْرِ سُنَّةٌ فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَحَجُّ البَيْتِ فَرِيضَةٌ، وَالعُمْرَةُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَالتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ (¬٧)، وَالنِّيَّةُ بِالحَجِّ
(¬١) " فيما " كذا في نسخ التتائي، وعند النفراوي (٢/ ٤٤٣) وغيره [ما] دون (في)، وقد قدِّر العدوي (٤/ ٢٤٧) المستثنى قبل الجار والمجرور (فيما) فقال: "أي إلا الطلب في الذي يلزم".
(¬٢) كذا في نسخ التتائي، وفي أ، ج (١٠٣ أ) وابن عمر (٥/ ١٠٤٩): [يغشى] وكذا في غيره من شروحها، وقال ابن عمر: "والغشيان والفجأة بمعنى واحد، وهو إذا غاروا عليهم"، ولا يظهر من كلامه أنه يذكر روايتين لهذا الموضع؟ أو هو يربط بين موضعين من الرسالة: هذا وما جاء في آخر كتاب الجهاد بلفظ (يفجأ)؟ فعلى الثاني يكفي في إثبات الرواية الثانية مجيئها في نسخ التتائي.
(¬٣) "مَحَلَّة" بفتح الميم والحاء: المَنْزِل ينزله القوم. يراجع: تاج العروس (٢٨/ ٣٢٣).
(¬٤) قال التتائي: " أي الكفارُ ".
(¬٥) كذا في نسخ التتائي، وفي أ، ج (١٠٣ ب) وعند النفراوي (٢/ ٤٤٤) وغيره زيادة [صوم] هنا.
(¬٦) "أحسن" كذا في أ ونسخ التتائي، وأثبتها في الكفاية (٤/ ٢٥٤) نسخة ثانية، وأثبت بدلًا منها [أفضل] كما في ج.
(¬٧) كذا في نسخ التتائي ومعين التلاميذ (ص ٤٣٨)، وقد سقطت (واجبة) من أ، ج (١٠٣ ب).