وَيُقْضَى بِالحَائِطِ لِمَنْ إِلَيْهِ القِمْطُ (¬١) وَالعُقُودُ (¬٢).
[فضل الماء:] وَلَا يَمْنَعُ فَضْلَ المَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الكَلَأَ (¬٣)، وَأَهْلُ آبَارِ المَاشِيَةِ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى يَسْقُوا، ثُمَّ النَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ، وَمَنْ كَانَ فِي أَرْضِهِ عَيْنٌ أَوْ بِئْرٌ فَلَهُ مَنْعُهَا، إِلَّا أَنْ تَنْهَدِمَ بِئْرُ جَارِهِ وَلَهُ زَرْعٌ يَخَافُ عَلَيْهِ = فلا يمنعُه فَضْلَه، وَاخْتُلِفَ هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ثَمَنٌ؟ (¬٤). وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْنَعَ الرَّجُلُ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً (¬٥) فِي جِدَارِهِ، وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ (¬٦).
[في ضمان ما أتلفت الماشية:] وَمَا أَفْسَدَتِ (¬٧) المَاشِيَةُ مِنِ الزَّرْعِ وَالحَوَائِطِ بِاللَّيْلِ فَذَلِكَ عَلَى أَرْبَابِ المَاشِيَةِ، وَلَا
(¬١) قال التتائي: "والقِمْطُ -بالكسرِ- واحدُها قِماطٌ، والقَمْطُ: الشدُّ" قال المغراوي (ص ٢٤٨): "يعني معاقد الحيطان" ورواه الهروي بالضمِّ كَكُتُب، وهو حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ الأَخْصاصُ. يراجع: تاج العروس (٢٠/ ٥٤) مادة (قمط).
(¬٢) وقد فسر التتائي هذين اللفظين معًا فقال: "وهل هما مترادفانِ؟ وهو تداخلُ بعضِ البنيانِ في بعضٍ، أو مختلفانِ؟ فالقمطُ: الخشبُ الذي بينَ البنيانِ، والعقودُ: أركانُ الحائطِ من داخلِ البيتِ".
(¬٣) قال المغراوي (ص ٢٤٨): "يعني المرعى رطبه ويابسه". يراجع: القاموس المحيط (ص ٥١).
(¬٤) في ج (٩٤ ب) وعند غير واحد من الشراح هنا زيادة [أم لا] في متن الرسالة، وفي نسخ التتائي [أو لا] بمداد الشرح، وهو موافق لابن عمر (٥/ ٩٠٠)؛ فلم يذكرها. يراجع: شرح ابن ناجي (٢/ ٣٨٨) وكفاية الطالب (٤/ ١٥٦).
(¬٥) في ز [خشبه] على الجمع بهاء الضمير، وفي غيرها بالإفراد [خشبة] وهما روايتان للحديث ذكرهما التتائي فقال: "رُوِي: (خشبه) بصيغةِ الجمعِ بفتحِ الخاءِ والشينِ وضمِّ الهاءِ، ورُوِي بصيغةِ الجمع معَ ضمِّ الخاءِ والشينِ، ورُوِي (خشبة) بالإفراد".
(¬٦) في ج (٩٤ ب) زاد بين السطرين [بذلك]، وليست في أ، وهي في نسخ التتائي بمداد الشرح.
(¬٧) كذا في خ والفرنسية (٤٢١ أ)، وفي غيرهما بزيادة هاء الضمير [أفسدته]، والمثبت موافق لما في الرسالة (ص ٢٤٩) وكفاية الطالب (٤/ ١٥٧).