بابٌ فى البيوعِ وما شاكل البيوعَ
/ خ ٨٢ أ/ ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬١)، وَكَانَ رِبَا الجَاهِلِيَّةِ فِي الدُّيُونِ إِمَّا أَنْ يَقْضِيَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُرْبِيَ (¬٢) لَهُ فِيهِ.
[ربا الفضل:]
وَمِنَ الرِّبَا فِي غَيْرِ النَّسِيئَةِ (¬٣) بَيْعُ الفِضَّةِ بِالفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ مُتَفَاضِلًا، وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَلَا يَجُوزُ فِضَّةٌ بِفِضَّةٍ وَلَا ذَهَبٌ بِذَهَبٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، وَالفِضَّةُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا يَدًا بِيَدٍ.
وَالطَّعَامُ مِنَ الحُبُوبِ وَالقُطْنِيِّةِ -وَشِبْهِهَا مِمَّا يُدَّخَرُ مِنْ قُوتٍ أَوْ إِدَامٍ- لَا يَجُوزُ الجِنْسُ مِنْه بِجِنْسِهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ تَأْخِيرٌ، وَلَا يَجُوزُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ (¬٤) خِلَافِهِ، كَانَ مِمَّا يُدَّخَرُ أَوْ لَا يُدَّخَرُ.
[ما يجوز فيه التفاضل:]
وَلَا بَأْسَ بِالفَوَاكِهِ وَالبُقُولِ وَمَا لَا يُدَّخَرُ مُتَفَاضِلًا -وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ- يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الجِنْسِ الوَاحِدِ فِيمَا يُدَّخَرُ مِنَ الفَوَاكِهِ اليَابِسَةِ وَسَائِرِ الإِدَامِ