﴿أَم مَّنْ يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ﴾ وهو الذي أحوجتْه شدةٌ من الشَّدائدِ وألجأته إلى اللجَأِ والضَّراعةِ إلى الله ﷿ اسم مفعولٍ من الاضطرارِ الذي هو افتعالٌ من الضِّرورةِ وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هو المجهودُ وعن السدى رحمه الله تعالى مَن لا حولَ له ولا قوةَ وقيل المذنبُ إذا استغفرَ واللامُ للجِنسِ لا للاستغراقِ حتَّى يلزمَ إجابة كلِّ مضطرٍ ﴿وَيَكْشِفُ السوء﴾ وهُو الذي يعترِي الإنسانَ مما يسوؤُه ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ أي خلفاءَ فيها بأنْ ورَّثكم سُكناها والتَّصرفَ فيها ممَّن قبلكم من الأممِ وقيل المرادُ بالخلافةِ الملك والتسلط ﴿أإله مَّعَ الله﴾ الذي يُفيض على كافةِ الأنامِ هذه النعمَ الجسامَ ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تذكرا قليال أو زماناً قليلاً تتذكرونَ وما مزيدةٌ لتأكيدِ معنى القلَّةِ التي أريدَ بها العدمُ أو ما يجري مجراه في الحقارةِ وعدمِ الجدوى وفي تذييل الكلامِ بنفي التذكرِ عنهم إيذانٌ بأنَّ مضمونَهُ مركوزٌ في ذهنِ كلِّ ذكيَ وغبيَ وأنَّه من الوضوحِ بيحث لا يتوقفُ إلا على التوجه إليه وتذكره وقرئ تتذكرونَ على الأصلِ وتذّكرون ويذكرون بالتاءِ والياءِ مع الإدغامِ
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 6, hlm. 295
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6، ص 295 (Shamela #1429, hlm. urut 4919)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.