ولا تجوز (¬١) شهادة الشريك المفاوض لشريكه في قليل ولا كثير ما خلا الحدود والقصاص والنكاح، فإن (¬٢) هذا (¬٣) ليس من التجارة ولا مما يشركه فيها. وشهادة الشريك لشريكه- وإن كانا فيه غير (¬٤) متفاوضين - في تجارتهما لا (¬٥) تجوز (¬٦) للتهمة. وشهادة الأجير إذا كان في تجارته لا تجوز (¬٧) في شيء وإن كان (¬٨) عدلاً. آخذ في هذا بالثقة وأستحسن لما بلغنا عن شريح (¬٩)، وللحال التي الناس عليها اليوم.
ولو أن رجلاً كان عليه مال فشهد ابناه أن الطالب قد أبرأ أباهما أو احتال على فلان والطالب ينكر ذلك لم أجزه (¬١٠)، مِن قِبَل أنهما يدفعان عن أبيهما كدفعهما عن أنفسهما. ولو أن المال كان على غير أبيهما فشهدا (¬١١) أن الطالب قد احتال على أبيهما والطالب ينكر ذلك والمطلوب يدعي البراءة والحوالة أجزت شهادتهما؛ لأنهما شهدا على أبيهما هاهنا.
ولو أن رجلين شهدا أن لهما ولفلان (¬١٢) على فلان مالاً (¬١٣) أبطلت ذلك ولم أجز منه شيئاً. ولو أنهما شهدا أن فلاناً قد أبرأهما وفلاناً (¬١٤) من المال [الذي] (¬١٥) كان له عليهما وعليه (¬١٦) أبطلت ذلك. وهذان (¬١٧) يدفعان به عن أنفسهما. وشهادة ولدهما في ذلك كشهادتهما. لا تجوز (¬١٨) شهادة شريك لهما مفاوض، ولا تجوز (¬١٩) على شيء من ذلك. وكذلك لو كانا