كان هذا بمنزلة منخر واحد يسيل، لأن هذا شيء واحد، ولا يشبه هذا إذا سال من منخر واحد فتوضأت ثم سال من المنخر (¬١) الآخر (¬٢).
* * *
باب صلاة الجمعة
قلت: أرأيت الجمعة هل تجب على أهل السواد وأهل الجبال؟ قال: لا تجب الجمعة إلا على أهل الأمصار والمدائن. قلت: أرأيت قوماً من أهل السواد اجتمعوا في مسجدهم فخطب لهم بعضهم ثم صلى بهم الجمعة؟ قال: لا تجزيهم صلاتهم، وعليهم أن يعيدوا الظهر. قلت: وكذلك لو كانوا مسافرين؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إماماً صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين ولم يخطب؟ قال: لا تجزيه (¬٣) صلاته ولا من خلفه، وعليهم أن يعيدوا. قلت (¬٤): فإن صلى بهم الظهر أربعاً وترك الجمعة؟ قال: تجزيه وتجزيهم (¬٥)، وقد أساء الإمام في ترك (¬٦) الجمعة. قلت: أرأيت الإمام (¬٧) إذا أراد أن يخطب يوم الجمعة (¬٨) كيف يخطب؟ قال: يخطب قائماً، ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم أيضاً ويخطب. قلت: أرأيت إماماً خطب بالناس (¬٩) يوم الجمعة وهو جنب أو (¬١٠) على غير وضوء ثم اغتسل أو توضأ وصلى (¬١١) بالناس هل تجزيه صلاته (¬١٢)؟ قال: نعم، ولكنه قد (¬١٣) أساء حين دخل المسجد