أن يعيد. قلت: فهل يقصر (¬١) المريض الصلاة كما يقصر (¬٢) المسافر؟ قال: لا (¬٣). قلت: فهل يصلي بغير وضوء وهو يقدر على الوضوء؟ قال: لا. قلت: فإن فعل في هذا كله وصلى؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد (¬٤).
قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة وهو صحيح قائم (¬٥) ثم أصابه وجع فلم يستطع أن يصلي إلا قاعداً يومئ (¬٦) إيماء أو مضطجعاً يومى إيماء، أيصلي بقية صلاته بالإيماء وقد صلى بعضها قائماً؟ قال: نعم. قلت: فإن صلى قاعداً يسجد ويركع (¬٧) وصلى (¬٨) ركعتين ثم بَرَأ وصحّ (¬٩)؟ قال (¬١٠): يصلي (¬١١) بقية صلاته قائماً (¬١٢) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: يستقبل الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً مريضاً لا يستطيع الركوع ولا السجود فصلى (¬١٣) ركعة يومئ إيماء ثم صحّ (¬١٤) فقام أيصلي بقية صلاته قائماً؟ قال: أما هذا فيستقبل الصلاة كلها قائماً. وهذا لا يشبه الأول؛ لأن هذا كله (¬١٥) يومئ، والأول كان (¬١٦) يسجد.
قلت: أرأيت الرجل المريض الذي لا يستطيع أن يركع ولا يسجد ولا يستطيع الجلوس فأراد أن يصلي مضطجعاً يومئ إيماء كيف يومئ؟ قال: يتوجه (¬١٧) نحو القبلة، فيومئ على قَفَاه (¬١٨)، ويجعل السجود أخفض من الركوع حتى يفرغ من صلاته.