فدخل معه في الصلاة ثم أحدث الثاني وخرج (¬١) من المسجد ولم يقدّم هذا ولم ينو هذا الأول أن يكون إمام نفسه؟ قال: صلاة الأول والثاني تامة، وليس عليهم أن يستقبلوا الصلاة، وهذا الثاني إمام إن نوى أو لم ينو (¬٢).
قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم ركعة أو ركعتين ثم أحدث فانفتل ولم يقدّم أحدًا فأجمع (¬٣) القوم على أن يقدّموا رجلاً يصلي (¬٤) بهم قبل خروج الإمام (¬٥) من المسجد فقدّموه (¬٦)، وقد اجتمع (¬٧) عليه القوم كلهم (¬٨) إلا رجلاً واحداً (¬٩) أو اثنين، ونوى (¬١٠) هذا الذي لم يجمع معهم أن يصلي على حدة لنفسه؟ قال: إذا كان جماعة القوم قدّموا رجلاً قبل خروج الإمام (¬١١) من المسجد فصلاة الذين ائتمّوا به تامة (¬١٢)، وصلاة الذين تفرّدوا (¬١٣) فاسدة إن (¬١٤) كان [المتفرّد] واحداً أو اثنين.
قلت: أرأيت إمامًا أحدث فانفتل فقدّم (¬١٥) رجلاً جاء ساعتئذٍ، فلمّا قدّمه كبّر الرجل ودخل في الصلاة ونوى أن يؤم القوم بصلاة (¬١٦) الإمام، أيجزيهم (¬١٧) ذلك؟ قال: نعم، يجزيهم (¬١٨). قلت: فإن لم ينو الذي قدّم أن يصلي بهم صلاة الإمام، ولكن نوى أن يصلي بهم صلاةً مستقبَلةً، فصلى بهم فأتمّ الصلاة، ونوى القوم صلاة الإمام الأول؟ قال: أمّا الإمام الثاني فصلاته (¬١٩) تامة، وأمّا القوم فإن صلاتهم فاسدة،