رجلاً صلى الظهر أو العشاء (¬١) ثم أتى (¬٢) المسجد فأقيمت (¬٣) الصلاة أيصلي معهم ويجعل (¬٤) الذي صلى تطوعاً (¬٥)؟ قال: لا (¬٦). قلت: أرأيت رجلاً صلى (¬٧) الظهر يوم الجمعة ثم أتى (¬٨) المسجد فأقيمت الصلاة أيصلي معهم الجمعة ويجعل التي صلى تطوعاً؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلف هذا والباب الأول؟ قال: لأن هذا يجب عليه أن يصلي الجمعة مع الناس، ولا ينبغي له أن يصلي الظهر في بيته يوم الجمعة (¬٩) من غير عذر. والباب الأول إذا صلى الظهر في بيته فهي (¬١٠) الفريضة، ولا ينبغي له أن يجعل الفريضة نافلة. والفريضة هاهنا هي الجمعة.
…
باب الإمام يحدث ولا يقدّم أحداً (¬١١)
قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم ركعة أو ركعتين ثم أحدث فلم يقدّم أحداً حتى خرج من المسجد؟ قال: صلاة القوم فاسدة، وعليهم (¬١٢) أن يستقبلوا الصلاة. قلت: لم؟ قال: أستحسن ذلك، وأراه (¬١٣) قبيحاً أن يكون قوم (¬١٤) في الصلاة في المسجد وإمامهم في أهله. قلت: أرأيت إن قدّم القوم رجلاً بعد خروج الإمام من المسجد؟ قال: لا يجزيهم، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة. قلت (¬١٥): فإن قدّموا رجلاً قبل خروج الإمام من المسجد؟ قال: صلاته وصلاتهم تامة. قلت (¬١٦): ويكون هذا بمنزلة ما لو (¬١٧) قدّمه