أيديهم من ذلك كله، أيكون ذلك كله لهم؟ قال: نعم. قلت: فإن كان في أيديهم حر (¬١) قد أصابوه من المسلمين أو من أهل الذمة أو أم ولد أو مدبر أو مكاتب؟ قال: يرد ذلك كله إلى أهله. قلت: فإن كان المسلمون قد أصابوا من هؤلاء المحاربين شيئاً من أموالهم وذراريهم ورقيقهم وأصابوا غنائم من أموالهم، فاقتسموا ذلك كله كما تقسم (¬٢) الغنيمة، ثم أسلم هؤلاء، هل ترد عليهم شيئاً من ذلك؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قد كان حلالاً للمسلمين حين أصابوه أن يقسموه على قسمة الغنيمة. قلت: أرأيت هؤلاء المرتدين إذا طلبوا إلى المسلمين أن يكونوا ذمة لهم يؤدون إليهم الخراج؟ قال: لا ينبغي لهم ذلك. قلت: فهل ينبغي (¬٣) للمسلمين أن يوادعوهم سنة حتى ينظروا في أمرهم؟ قال: إن كان ذلك خيرأ للمسلمين أو كانوا لا طاقة لهم بهم فلا بأس أن يوادعوهم. وإن كانوا يطيقونهم وكانت الحرب خيراً لهم من الموادعة حاربوهم وأجبروهم (¬٤). قلت: فهل يأخذون منهم في الموادعة خراجاً؟ قال: أكره ذلك لهم، وإن أخذوه أجزته. والله أعلم.
…
باب مشركي العرب
محمد بن الحسن عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم (¬٥) عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو القتل. وبهذا كان يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.