فأدخلها في عشرة (¬١) خوابي (¬٢)؟ قال: نعم، قد أفسد الماء كله، ولا يجزي من توضأ بشيء منهن؛ لأنه غمس يده أول مرة في ماء نجس، فما أدخل يده فيه فهو بمنزلته. قلت: فإن أخرج يده فغسلها ثم أدخلها في حُبّ أخرى (¬٣)؟ قال: لا يفسد الماء.
…
باب ثياب أهل الذمة والصلاة فيها (¬٤)
قال أبو حنيفة: لا بأس بلبس ثياب أهل الذمة كلها والصلاة فيها ما لم يعلم أنه (¬٥) أصابه قذر إلا الإزار والسراويل، فإنه يكره (¬٦) الصلاة في ذلك حتى يغسل (¬٧). وهو قول أبي يوسف ومحمد. إلا أن أبا يوسف قال: إن صلى في الإزار والسراويل أجزأه ذلك إذا لم يعلم أنه (¬٨) أصابه قذر أو شيء ينجسه. ألا ترى أن عامة من ينسج هذه الثياب ويغزلها أهل الذمة.
وأخبرنا (¬٩) محمد عن أبي يوسف (¬١٠) عن شيخ (¬١١) عن الحسن البصري أنه سُئل عما يَنسج المجوس من الثياب أيصلي (¬١٢) فيها (¬١٣) قبل أن تُغسَل (¬١٤)؟ قال: نعم، لا بأس بذلك (¬١٥).