بجيفته مالاً، فسألوا النبي ﷺ عن ذلك، فنهاهم (¬١). وإذا اشترى الحربي في دار الحرب عشرة دراهم بدرهم من حربي وعجّل له الدرهم وجعل الدراهم نسيئة ثم أسلموا جميعاً ثم خاصمه في العشرة الدراهم فإن هذا باطل لا يجوز، ولكنه يرد إليه رأس ماله درهماً. وهذا مثل الذي رد رسول الله ﷺ من ربا الجاهلية. وحدثنا عن عبيدالله بن أبي حُميد (¬٢) عن أبي (¬٣) المَلِيح (¬٤) عن رسول الله ﷺ أنه خطب الناس في حجة الوداع، فقال: "كل ربا كان في الجاهلية فهو (¬٥) موضوع، وأول ربا أضع (¬٦) ربا عباس بن عبد المطلب" (¬٧). وحدثنا بذلك عن محمد بن عبيدالله العَرْزَمِي عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عباس. وقال أبو يوسف: رد رسول الله ﷺ ربا الجاهلية، وكذلك أَرُدُّ أنا ربا دار الحرب إذا كان بين المسلمين وبينهم وأُبْطِلُه.
…
باب الصرف بين العبد ومولاه والولد والأب وغيره من القرابة
وإذا اشترى الرجل من عبده درهماً بدرهمين وليس عليه