Lewati ke konten

الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام · القرافي

hlm. 81

  1. السؤال السادس عشر

شافعيٍّ فحَكَمَ بصحته: صار هذا نصَّاً مِن قِبَل صاحب الشرع في خصوص هذا الرجل الحالف، دون غيرِهِ من الحالفين الذين لم يتصل بهم حكمُ حاكم، لأنَّ الله تعالى قرَّره بالِإجماع، وما قرَّره الله تعالى بالِإجماع فقد دلَّ دليلٌ قطعي مِن قِبَل صاحب الشرع عليه.

فتَحقَّق التعارُضُ بَيْنَ الدليلِ الدالِّ عند مالك على أنَّ أنكحة المُعَلِّقين على هذه الصُّورة باطلة، وبَيْنَ هذا الدليل الواردِ في هذه الصورة، وهو أخصُّ من الدليل العام الذي لمالك، لتناوله جميع الصور وهذا يَتناولُ هذه الصُّورةَ خاصّة.

ومتى تعارَض الخاصُّقُ والعامُّ يُقدَّمُ الخاصُّ على العام، فلو قلنا: يُنقَضُ هذا الحكمُ لَزِمَ مخالفةُ هذه القاعدة أيضًا مع مخالفةِ الإِجماع، وكذا يَبْطُلُ النَّصُّ الخاصُّ المُعارِضُ للدليل العام، وهو محذورٌ غيرُ محذورِ الإِجماع.

فظهر حينئذٍ أنَّ في مسائل الخلاف - إِذا حكَمَ فيها الحاكم - مانِعَينِ من النقص، وفي المُجمَعِ عليه مانعٌ واحدٌ. ومِن العَجَب كيف صار المختلَفُ فيه أقوى من المجمَع عليه؟

وظهر أيضًا أن عدَمَ نقضِ حُكمِ الحاكم في مسائل الخلاف راجعٌ إِلى قاعدةٍ أصولية، وهي تقديمُ الخاصّ على العامّ من الأدلَّة الشرعية. وهذا موضعٌ حسَنٌ فتَنَبَّهْ له.

Rujukan halaman ini: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، ص 81 (Shamela #14218, hlm. urut 80)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.